عندما تم انتخاب السياسي والدبلوماسي الاثيوبي الدكتور تيدروس أدهانوم غيبريسوس أمينا عاما لمنظمة الصحة العالمية في آيار ( مايو) 2017 لمدة خمس سنوات، بعد أن تقلد منصبه يوم 1 تموز (يوليو ) 2017 قالت الرائعة الدكتورة تيريزا خوسيه " انتظروا التغطية الشاملة على أخطاء الصين في مجال الصحة العمومية ، فلن يكون السيد غيبريسوس إلا شيوعيا مخلصا لعقيدته، ناطقا باسم حكومة القمع والوحشية ".
كثيرون انتقدوها بشده، فالدكتور تيدروس من مواليد مدينة أسمرة العربية بإريتريا، وهو حاصل على شهادة الدكتوراه في الفلسفة في مجال صحة المجتمع من جامعة نوتنغهام، وعلى شهادة الماجستير في علوم المناعة من الأمراض المعدية من جامعة لندن. ويُعترف عالمياً بالدكتور تيدروس على أنه باحث متخصّص في مجال الصحة ودبلوماسي يتمتّع بخبرة شخصية مباشرة فيما يخص البحوث والعمليات والقيادة في ميدان الاستجابة للأوبئة أثناء الطوارئ، ونشرعشرات المقالات في المجلات العلمية البارزة، كما حصل على جوائز وشهادات كثيرة من معظم أنحاء العالم ، ومُنِح عام 2011 جائزة جيمي وروزالين كارتر للشؤون الإنسانية تقديراً لإسهاماته في مجال الصحة العمومية.
شغل الدكتور تيدروس منصب وزير الصحة بإثيوبيا في الفترة الواقعة بين عامي 2005 و2012، وقاد في ذلك الوقت جهوداً شاملة لإصلاح النظام الصحي في بلده المنهك ، ويرى " أن جميع الطرق تؤدي إلى تحقيق التغطية الصحية الشاملة " ، وقد أثبت فعلاً ما يلزم القيام به لزيادة إتاحة خدمات الرعاية الصحية بموارد محدودة ، حيث أفضت جهود التحوّل التي قادها الدكتور تيدروس بوصفه وزير الصحة في إثيوبيا إلى تحسين إتاحة خدمات الرعاية الصحية أمام الملايين من الناس، وتمكّنت إثيوبيا بفضل قيادته من توظيف الاستثمارات في البنية التحتية الصحية الحاسمة، ومن زيادة أعداد قواها العاملة الصحية، ومن وضع آليات مبتكرة بشأن تمويل قطاع الصحة ، ثم في أعوام 2012- 2016 عين وزيرا لخارجية اثيوبيا .
خارج إثيوبيا،أحدثت القيادة العالمية للدكتور تيدروس أثراً كبيراً في مجال مكافحة الملاريا والأيدز والعدوى بفيروسه وتعزيز صحة الأم والطفل. وقد انتُخِب الدكتور تيدروس رئيساً لمجلس الصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا في عام 2009، وشغل قبل ذلك منصب رئيس مجلس شراكة دحر الملاريا، والرئيس المشارك لمجلس الشراكة من أجل صحة الأم والوليد والطفل.
وعند اجتياح فيروس كوفيد-19 للصين وصمتها المريب، ورفضها لكشف الحقائق، لم يكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلا ناطقا باسم الخارحية الصينية.










