المدينة مخدرة،بفعل تجزية الوقت،يتثائب بائع النعناع فى وجهك عند مدخل مخبزة الفضل قرب تقاطع بلدية لكصر،لقد زاد وزن الفتى فى ثلاثة أسابيع من الحظر والضجر المعتق بسرديات بيانات الداخلية والصحة والتجارة،وجوقة المنشدين الذين يعلموك كل صباح أساسيات النظافة الشخصية التى تعلمتها قبل أن يتكاثر القرويون فى مدينتك.
كانت أحاديث الركاب مزيجا جميلا من التوحيد والتذمر السرمدي من زيادة سعر مادة عذائية هامشية،وحين اقترب الموكب من القصر الرمادي علقت احدى الشخصيات"البارزة"من النوافذ :
أريد أن التقط سيلفي قرب مدخل الرئاسة وتحت سارية العلم وأبعثها للجماعة هنالك،جاء الجواب جاهزا وبصوت القبطان المنزعج من كل شئ:
- ادفع وانزل ونظم جلسة تصوير الى أن يقول لك القوم،إنها السادسة.
- تململ الراكب المتضخم كمن يعاني من انفتاح شهية ملازم لمكوث دائم فى بيت قصدير
- لا أريد صور ، أريد العافية، العافية فقط وبضع ليال من التسكع الذي لايفصي الى كوفيد 19.
ساد صمت عظيم، وأشعل السائق غليون سيجارة،من فصيلة قابلة للإحتراق بفعل السأم.
انتم المدنيون حثالة ولاتدفعون الضرائب ولاتستطيعون المكوث فى بيوتكم ،عليكم اللعنة جميعا، ونفث عليهم دخانه المائل للهباء وانشغلوا فى هواتفهم ،الا أكبرهم سنا كان يقرأ الفصل الثالث من دستور يوليو 91.










