مجتمعنا مجتمع قرى وضيافة ، لا يرد طارقا ولا عابرا ، يقضي حاجة صاحب الحاجة ، ويضع صاحب السفر عصا الترحال حتى تذهب عنه وعثاء السفر ، مع مجالسة وحسن حديث ، وبشاشة وجه وكثرة ترحاب ، كان الزائر الوافد يقدم خدمة للمزورين .
وقد قيل في ذلك شعر كثير : فصيح ولهجي رفعا بيوتا وهدم أخرى .
ولكن هل يمكن أن يستمر ذلك في زمن " الكرونا" هذا عليه من الله ما يستحق ؟
من المؤكد أنه يصعب على الشعوب أن تتخلى عن عاداتها التي توارثتها كابرا عن كابر وجيلا بعد جيل ولكن يمكن تكييف تلك العادات مع الظروف والمستجدات .
وفي هذا المجال خطرت لي خواطر وانقدحت في النفس أفكار اعرضها عليهم " ولاه فال بعد أنعلمكم الرخسة "
_ أن تخصص كل حاضرة للضيوف منزلا للقرى ، يقدم لهم فيه المأكل والمشرب وتقضى حوائج أصحاب الحاجات حسب الإستطاعة طبعا ، ويتم التواصل معهم عن طريق أشخاص من الحاضرة مكممين لايسلمون ولا يتكلمون .
_ أما المجالسة والمحادثة فتتم من خلال هواتف جوالة مخصصة لذلك .
_ وإذا كان الضيف مصابا بحمى وسعال مستمر تم حجزه في مكان صالح لذلك والإتصال على الرقم 1155 للقيام بما يلزم في هذا المجال .
_ فإن كان الضيف قادما إلى منزل عزل في غرفة خاصة به " مع أن عبارة عزل ثقيلة على السمع" وتم تطبيق الإجراءات السابقة عليه ، فلا يكلم إلا عبر الهاتف ولا يتواصل معه إلا مكمم مقنع أما المصافحة " ماجابته گاع أگزان"
تلك في نظري هي آداب الضيافة في زمن كرونا ومن جاءني بخير منها قبلتها وواضح منها أنها وسط بين الكرم والبخل .
.jpeg)










