تحقيق العبودية لله تعالى الحمد لله البر الرحيم ، الجواد الكريم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد: فإن الفيروس الجديد حجة على الملاحدة إنهم يوقنون بوجوده دون أن تراه أعينهم . إنهم يخافون منه ويرتعبون ألا يفكرون بأن هذا الفيروس مخلوق فالواجب عليهم أن يعتقدوا بأن خالقاً خلق هذا الفيروس ولم يخلق نفسه هذا الخالق سبحانه هو الذي يعلم السر وأخفى جسم الإنسان فيه ملايين الجراثيم غير المؤذية تنتظر موته فإذا مات يبدأ عملها بإتلاف اللحم ليبقى العظم من أعلمها بأن صاحبها قد مات ؟ أعلمها خالق الإنسان رب الأرض والسموات ، رب العالمين سبحانه وتعالى وإذا كان الميت شهيداً تتركه الجراثيم ولا تقترب منه من أعلمها أن لحمه محرم عليها؟ إنه الله سبحانه من أعلم الطير الأبابيل التي كانت تضرب جيش إبرهة دون غيره بحجارة من سجيل ؟ إنه الله تعالى خالق كل شيء الذي تعبدنا بطاعته وحرم علينا عبادة غيره من حجر وشجر وبشر إن تحقيق العبودية لله تعالى يتطلب منا أن نرضى بما قدر الله تعالى علينا وأن نقول بلسان الحال قبل لسان المقال سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير اللهم خلصنا من الداء والوباء واجعلنا من عبادك المخبتين الطائعين ربنا إنك رؤوف رحيم اللهم في هذه الليلة المباركة ارفع عنا البلاء واستعملنا في طاعتك حتى نلقاك ربنا اللهم بك نستغيث فأغثنا وعلى غيرك لا تكلنا وعلى الكتاب والسنة توفنا وأنت راضٍ عنا اللهم آمين والحمد لله رب العالمين الفقير إلى الله تعالى شحادة حميدي العمري ليلة الجمعة ١٨ رجب ١٤٤١ ١٣ أذار ٢٠٢٠










