يا يحيا...أخذت الكتاب بقوة..فنم مع الخالدين ...

هارون ولد إديقبي

انهَدَّ ركن من أركان الصلاح والفضل..والتواري عن الخلق لأجل الخالق .. عزائي لأهلنا الصابرين.
انكشف ظلام هذه الليلة الرَّجبية الفائتة عن خبر مَهُولٍ مفجع مؤذن ببداية حياة سار اليها الشيخ يحيا ولد الشيخ سيديا بعزم وثباتٍ إنها حياة الخلود.
اراد الله لهذا الشيخ المتواري  أن يزفَّ في جمع مشهود حضره الشاهدون على صلاح الشيخ ساقتهم محبته وذيوع صلاحه اليه لا رؤيته في سالف عهده الذي قضاء بين ابطح وعاليات كثبان آمشتيل الجميلة غير بعيد من روضة جده المنعم شيخ الشيوخ  والاقمار الشيخ سيديا ... ومن أحب الحبيب طار إليه إشتياقا الى لقاء الحبيب..
امتلأت حبا وشغفا بالشيخ يحيا و إِبلاجْمِيلْ لاني رأيت من آثاره البادية ما يوجب المحبة كيف لا والشيخ يحيا شيخ بقية الصلاح والفلاح الشيخ سيديا ابن الحكومه حفظه الله وتلك قصة أخرى يطول عنها حديث..مختصره المفيد أن الشيخ سيديا بن الحكومه طليعة جيل من العلماء والقراء و العباد نهلوا من سلسبيل هذا الشيخ ونهلوا من معينه.. وشاهدوا اعراضه عن هذه الدنيت الفانية.
كان جدِّي محبا لهذا الشيخ الورع مسامرا له يستحسن أدبه ويثني عليه ويزوره على الدوام.. فتشكلت في ذهني صورة القطب الرباني التي تشبعت بمكنون محبة راسخة الجذور... رسوخ محبة آل الشيخ في قلوب إخوان الصفاء.."أهل الشيخ". و محبيهم.
يا يحيا أخذت الكتاب بقوة و اكملت الطريق بسلام و رجعت الى ربك راضيا مرضيا...ولنا بشرى الصابرين..ولن نقول الا ما يرضي الله...
اللهم ارحمه رحمة واسعة. عزائي إلى العالمين..

أربعاء, 11/03/2020 - 16:59