بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
السلام عليكم ورحمة الله و رحمة الله وبركاته
السيدات
السادة
أخواتي منتسبات جمعية المرأة للتربية والثقافة
أيها الجمهور الكريم ...تحية مباركة طيبة ـ أرحب ترحيبا خاصا بكل الضيوف الكرام وأساتذة كرام وجهات رسمية وشعراء وإعلاميين ومنتسبات وجمهور كرام وكل من حضر معنا في هذا اليوم البهيج فشكرا لكم جميعا كل بإسمه ووسمه ، ان مناسبة عيد المراة فرصة سانحة للحديث عن المرأة ، وحديثها عن نفسها .. لما يعني ذلك من تقدير لجهودها وأدوارها المتميزة في حياة الناس ، ولعل جمعية المرأة للتربية والثقافة بإقامتها هذا الموسم الثقافي في هذه الأيام تحت شعار : المرأة الموريتانية ...إسهامات وتحديات تلقي الضوء على بعض تلك الإسهامات المتعددة والمتنوعة اجتماعيا وثقافيا وتنمويا والممتدة عبر الزمان والمكان في فضاءات العطاء وساحات الفعل ، مفضلة العمل في صمت أحيانا كثيرة ... فكم أم نجحت في تربية الأبناء .. وكم من امرأة تعيل أسرتها في صبر ومضاء ، وكم من فتاة جدت واجتهدت ونالت أعلى الشهادات ، ولن انسي الطبيبات الساهرات على صحة المرضى والمدرسات في اقسامهن يرسمن ملامح شخصيات الجيل .. وقل نفس الشيء عن التاجرات والموظفات في مختلف المجالات ، وفاعلات الخير في المجتمع ..إنها المرأة الموريتانية التي تتحمل المسؤولية وتسعى لنيل الحقوق في ظل شريعتها السمحاء التي منحتها التكريم وحمتها بشرف الالتزام ، فخرجت لكنها محتشمة عفيفة وشاركت في استقامة واعتزاز بدينها وقيمها وإدراكها لما لها وما عليها ، ومازالت تقدم المزيد في سبيل بناء الوطن .. ونشر قيم الإسلام وترسيخ أخلاقة من أجل وحدت المجتمع وتماسكه ورقيه .. كما لم تغب عن قضايا الأمة الإسلامية وخاصة قلب الأمة النابض فلسطين ، وهي تسجل اليوم رفضها لتهويد القدس ووقوفها في وجه صفقة القرن قياما بواجب النصرة وحماية للمقدسات ..
ورغم الإسهامات والجهود المقدمة من طرف النساء فمازالت تحديات قائمة تعترض طريق المرأة في رحلة العطاء من أهمها عوائق تعليم المرأة وتمكينها الإقتصادي والثقافي مع أهليتها لذلك وتوعيتها بحقوقها ومسؤولياتها .. ناهيك عن أثار التفكك الأسري وما يخلف من أعباء مضاعفة على المرأة وجرائم الاغتصاب والمنتشرة في الآونة الأخيرة وتلك صرخة أخرى تستدعي الرفض والإدانة وتدعوا إلى مزيدا من الأخذ علي أيد المجرمين حتى يرتدعوا عن طيشهم وبطشهم .
أيها الجمع الكريم .. إن جمعية المرأة للتربية والثقافة تؤمن بدور المرأة في تحصين المجتمع في وجه فساد العقائد وانحلال الأخلاق وموجات التنصير والتغريب في عصر تنميط الثقافة وتمييع القيم وما يستدعي ذلك من تربية وتثقيف للنساء وهو ما تسعى الجمعية إلى تحقيقه في صفوف النساء من خلال أنشطتها الثقافية والتربوية ودوراتها التعليمية والتكوينية التي تقام في فروعها في انواكشوط والداخل .
قبل أن أنهي هذه الكلمة أود أن أترحم على روح فقيدة الثقافة والأدب والأخلاق الفاضلة الأستاذة السالكة منت اسنيد رحمها الله وبوأها أعلى الجنان .. إنا لله وإنا إليه راجعون ، وبمناسبة هذا العيد فإن الجمعية تهنئ كل النساء الموريتانيات وتتمنى لهن حياة طيبة ومزيدا من الأداء المتميز والعمل النافع الذي يمكث في الأرض .
كما أشكر كل من أسهم في إنجاح هذا الموسم من جهات رسمية وداعمين ولجان تحضير ، فشكر الله سعي الجميع وكل سنة والمرأة ففي عطاء وأمن وأمان .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .












