بسم الله الرحمن الرحيم
فقه/ فقه / فقه
الحمد لله حمد الشاكرين ، والعاقبة للمتقين ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد سيد الأولين والآخرين وعلى آله وصحبه أجمعين ، وبعد:
فإن القاريء للعنوان يرى التكرار
لكلمة( فقه ) وبعد قراءة هذه المقالة
يوقن أن بينها بوناً بعيداً من جهة المعاني مع اتفاقها في المادة والصيغة
فقه: بكسر القاف ، معناها : فهم
فقه: بفتح القاف، معناها: سبق غيره في الفهم
فقه: بضم القاف، معناها : صار الفقه والفهم له سجية راسخة في نفسه
ذلك لأن الضمة أقوى الحركات
والمرء إذا فقه- بضم القاف- أصبح فاهماً ويسبق غيره في الفهم، بمعنى أن الضمة هي سيدة الحركات
إذا عرفنا هذه المعاني أدركنا سر مجيء كلمة ( فقهوا) بضم القاف في حديث النبي صلى الله عليه وسلم ( خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا) بضم القاف ، أي صار الفقه لهم سجية وعادة
ألا تتفقون معي أننا في هذه الأيام بحاجة إلى الفقه والفهم وتدبر الأمور لنتمكن من التدبير
ونحن الأمة التي تشهد على الأمم يوم القيامة
إن الفقه في الدين فرض على كل مسلم لأن فقهياً واحداً أشد على الشيطان من ألف عابد
إن فقه خيارنا يحفز الدهماء أن يقتدوا بهم وبذلك يصبح الجميع فقهاء أطباء وليس صيادلة فقد قال علماؤنا قديماً:
" الفقهاء أطباء والمحدثون صيادلة"
أنصح نفسي وكل الدعاة أن نتفقه في الدين لننال الخير( من يرد الله بِه يفقهه في الدين)
حري بنا أن نفقه الفقه بمعناه الواسع وهو " معرفة النفس ما لها وما عليها" كما قال سيدنا الإمام أبو حنيفة النعمان رضي الله عنه
فإن الناس في الفقه عيال على أبي حنيفة رضي الله عنه وأرضاه
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آل محمد وصحبه أجمعين
والحمد لله رب العالمين
خادم العلم الشرعي الشريف
شحادة حميدي العمري
الأ ربعاء
٩ من رجب ١٤٤١
٤ من أذار ٢٠٢٠










