صاحب الرواحية رضي الله عنه

شحادة حميدي

بسم الله الرحمن الرحيم
 صاحب الرواحية رضي الله عنه
أراحنا(٨)
  الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده سيدنا محمد رسول الله وعلى آله وصحبه ، وبعد:
 فإن الإمام الرباني النواوي رضي الله عنه قد تتلمذ لشيوخ أتقياء وأخذ عن علماء ألباء جمعوا بين العلم والعمل فنالوا مقام الإحسان وهو أعلى مراتب الإسلام
  كان من المألوف في ذلك العصر ، أن طالب العلم كما يختار لنفسه من يقرأ عليه العلم ، يختار كذلك من يوجهه التوجيه الروحي ليسلك الطريق إلى معرفة الله تعالى فيشعر بلذة العلم فيجمع بين الفقه والتزكية وبذلك يحقق الفقه بمعناه الواسع وهو معرفة النفس ما لها وما عليها
  كان شيخ النووي رحمه الله تعالى في الطريق إلى الله تعالى هو الشيخ المراكشي رحمه الله تعالى الذي بشره بالنبوغ وهو صغير في الدكان ، وكان النووي رضي الله عنه يزوره ويستشيره في أمور ويرجو بركته
 لعل القاريء الكريم يستغرب هذا السلوك من الإمام الفقيه المحدث العالم الجهبذ 
أقول : إن تربية النفوس وتهذيبها في حديث جِبْرِيل عليه السلام ثابتة في مرتبتيها :
٠ أن تعبد الله كأن تراه
٠ فإن لم تكن تراه فإنه يراك
المرتبة الأولى للسابقين السابقين
والمرتبة الثانية لأصحاب اليمين
السابقون السابقون وأصحاب اليمين في سورة الواقعة نالوا هذا الشرف المؤبد
  وأما الفئة الثالثة في السورة الكريمة وهم ( أصحاب الشمال) فحرموا من مقام الإحسان لأنهم لم يتبعوا ( الصراط المستقيم)
 والحق أننا في هذه الأيام بحاجة إلى أطباء القلوب لتسمو على الدنيا والمناصب والتعالي لنصبح ربانيين ( ولكن كونوا ربانيين بما كُنتُم تعلمون الكتاب وبما كُنتُم تدرسون)
جعلني الله وإياكم من الربانيين لنكون من جند الله تعالى في أرضه ندافع عن دينه في لسان الحال والمقال وفِي كل الأحوال
وسأتحدث في مقالة الجمعة عن بعض شيوخه في العلم والكتب التي قرأها إمامنا المكرم إن شاء الله تعالى
 والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        محبكم في الله تعالى
  الفقير إلى الله تعالى
    شحادة حميدي العمري
صباح الإثنين 
٢٣ جمادى الآخرة ١٤٤١
١٧ شباط ٢٠٢٠

خميس, 13/02/2020 - 11:25