اريحوني منها،،،

محمد فال ولد بلال

في أواخر عام 1997 حضرت اجتماعا للبرلمان "الأروبي - الإفريقي" في مدينة لومي [Lomé] عاصمة توغو [Togo]. و كانت أسوء دورة برلمانية أحضرها على الاطلاق لما تميّزت به من سوء تنظيم و إدارة و تسيير و هدر للوقت. أذكُرُ أنّنا لم نبدأ نشاطا واحدا في وقته المحدّد، سواء كان جلسة عمل أو غداء أو عشاء أو مقابلة أو لقاء...و في اليوم الثالث و الأخير من العمل، التقيتُ بالسفير الاسباني على هامش مأدبة عشاء أقامتها مندوبية الاتحاد الأوروبي على شرف الوفود المشاركة. و قال لي في معرض حديثنا عن الفوضى و هدر الوقت بأنّ الساعة في توغو لا معنى لها ولا جدوى ؛ إما أنْ تتأخّر، و إمّا أنْ تتقدم...و لكنّها لا تضبط التوقيت أبدًا...و أضاف بأنّ زوجته فرضت عليه بيْعَ ساعته لأحد المتاجر في المدينة...فقط لعدم الحاجة لحملها!
و في ضوء تجربة السفير الاسباني، قررت إهداءكم ساعتي بالمجان... ولكني أحذّرُكم من أنّها لنْ تُساعدكم في ضبط موعد أذان، أو صلاة، أو اجتماع، أو غداء، أو عشاء، أو لقاء، أو رحلة طائرة أو باص، أو أي شيء آخر...نحن مثل توغو نعيش خارج الزمان. أريحوني من ساعتي!

ثلاثاء, 04/02/2020 - 22:56