خواطر علي هامش خطاب الوزير الاول

محمودي / لمات

السيد معالي الوزير الاول 
 بما ان فخامة رئيس الجمهورية قد فوضكم في مهمتكم النبيلة ومنحكم كامل الصلاحيات وقلدكم هذه المهمة وكلفكم وشرفكم  بالسهر
علي صون وحغظ مصالح هذا الشعب فلا تاخذنك رافة ولا شفقة بالفاسدين والنصابين والمحتالين ولسوف يحاولون استعطافك بالتملق والتزلف
ولسوف يظهرون لك في ثوب المصلح المتعفف المتنسك 
فانظر الي افعالهم ولا تغرنك اقوالهم ولا ترحمهم لان من لا يرحم لا يرحم ولتكن لديك اعين راصدة لا تخطئ النظر فممن حولكم من مرد علي الفساد وشب عليه وشاب  وسبر جميع اغواره
لا ن شجرة الفساد كلما قطعتها من مكان نبتت لك بشكل مختلف في مكان آخر

معالي الوزير الاول ان الشعب اليوم ومن خلال خطابكم والفترة الوجيزة التي اشرفتم علي تسييرها بدا يلمس ويحس
بمؤشر يبشر بالخير ولست من اهل التكلف والتزلف واكره المتملقين المتسلقين
ولكن لا يساورني شك ان هنالك ارادة صادقة للتغير ولان الوضع
في البلد بلغ ذروة الخطر وحافة الهاوية 
بلد قد باض فيه الفساد وفرخ  فنخر في جسمه وضرب باطنابه على كافة المستويات وفي جميع المجالات  طولا وعرضا 
بلد اعملت فيه مافيا الفساد معاول هدمها
فدمرته ماديا ومعنويا
وتركته مثخنا بالجراح التي لن تلتئم الا بوصفة دواء
من التضحية والكفاح الطويل 
معالي الوزير الاول ان مقدرات هذا الشعب من سمك وحديد وذهب وزراعة تحتاج الي ترشيد وتنظيم محكم ومتقن  والي شفافية في تسييرها والي استرداد ماتم نهبه منها وذالك لايكون الا بتطبيق مبدا من اين لك هذا ولكي نحافظ علي ثرواتنا لا بد من سن قوانين رادعة ولا بد من اعادة النظر في المدة التي يتقادم مسؤولية اكل العام

معاالي الوزير ان نهب المال العام لم يكن كما كان في السابق بقصد التربح والتمول بل اصبح الهدف منه سياسي حيث يعمد اصحابه الى إظهار النظام عاجزا عن الوفاء بالتزاماته المالية سواء كانت محلية او خارجية مما يجبره علي الاستقالة 
او يذكي نار ثورة شعبية عليه ويكون اولئك الذين كانوا اركان النظام اول منشق ومتشف وساخر ومهاجم للنظام فلا يغرنك سلاقة الالسن الحداد  والولاءات المزيفة فليس ولاؤهم للشخص المستقيم وإنما هو للدرهم والدينار فخذ حذرك منهم

ولتأخذو حذركم  ايضا من الممولين 
فهولاء عطاؤهم ليس لوجه الله وانما من اجل ان يظل قرارنا السياسي  عرضة للإرتهان والابتزاز 
هذا بغض النظر عن تداعياته الخطيرة علي الاقتصاد الوطني واضعاف العملة واثقال كاهل الاجيال بالمديونية
فالاقتصاد والسياسة صنوان
معالي الوزير الاول ليكن عدوكم الاول والاخير
الفقر والجهل فالفقر قرنه النبي صلي الله عليه وسلم بالكفر حيث قال صلاة ربي وسلامه عليه (اللهم اني اعوذ بك من الكفر والفقر ) ومما ينسب لعلي رضي الله عنه  قوله لوان الفقر رجل لقتلته
ومعلوم اثره علي الاخلاق والسلوك والضمير
والجهل ثمرة الفقر ورفيق دربه الذي لا يفارقه ومن بابي الفقر والجهل يدخل الشر بجميع الوانه فالجاهل مشلول الفكر لا يميز بين الخير والشر ولا يقدر الامور التقدير الصحيح ولا يتصورها علي حفيقتها ولفد كان الهمج والجهال وقود الفتن عبر التاريخ
والفقراء عرضة لبيع ضمائرهم في أسواق النخاسة من طرف تجار القيم والاخلاق ولقد ذهبت دول واختفت من الوجود بسبب شراء الذمم بالمال الحرام فالمال المكتسب عن طريق الحرام لا ينفق الا في اوجه الحرام في معظم الاحيان

أحد, 02/02/2020 - 22:13