صاحب الرواحية رضي الله عنه أراحنا                (٣)

شحادة العَمْري

صاحب الرواحية رضي الله عنه
أراحنا
               (٣)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ولي كل توفيق وحمد والصلاة والسلام على سيدنا محمد من قبل ومن بعد
وبعد:
  فإن كتاب رياض الصالحين كتبه  يراع الصالح التقي النقي الإمام الرباني شيخ الإسلام النووي رضي الله عنه وأرضاه
وحديثي الْيَوْم الجمعة عن مرحلة طفولة شيخ الصالحين وفقيه المحدثين والرحمة تنزل عند ذكر الصالحين
ولد هذا الشاب التقي في بلدة( نوى) في أرض حوران من بلاد الشام
وفي رمضان سنة ٦٣٨ للهجرة
زار الشيخ الورع الزاهد  ياسين بن يوسف المراكشي رحمه الله تعالى بلدة نوى
مر الشيخ الصالح المراكشي بسوق القرية فرأى النووي وكان عمره سبع سنين يشتغل أجيراً في دكان فنظر المراكشي إلى النووي الطفل الأجير وكلمه ثم قال:
- من أبو هذا الصبي ؟
- قالوا : رجل من بلدنا
- قال: من أين هو ؟
- قالوا: أصله من العرب نزل جده الأعلى بهذه القرية وتناسلت ذريته فيها.
- قال: دلوني عليه
- قالوا: نحن ندعوه لك
- قال: بل أنا الذي يمشي إليه
فمشى إلى والد إمامنا النووي فلما رَآه سأله عن الصبي . فقال:
- هو ابني 
- قال: استوص به ولقنه العلم فإنه يرجى أن يكون أفضل أهل زمانه
قال والده : أمنجم أنت؟ 
قال: لا. وإنما أنطقني الله بذلك
وجاء الْيَوْم السابع والعشرون من شهر رمضان فأفاق الولد قبيل السحر وأيقظ أباه وقال:
- يا أبت ما هذا الضوء الذي ملأ الدار؟
واستيقظ أهله جميعاً فنظروا فلم يروا شيئاً
- قال أبوه : فعرفت أنه رأى ليلة القدر وتذكر أبوه ما كان قاله الشيخ الزاهد المراكشي من أيام فأخرجه من الدكان وبعث به إلى من يعلمه العلم
وبدأ رحلة العلم والعمل فحلق بجناحيه في سماء العلم وصار علماً عالماً فقهياً محدثاً زاهداً
يهابه الجميع وعلى رأسهم الظاهر بيبرس رحمه الله تعالى
وإلى اللقاء ليلة الإثنين إن شاء الله تعالى
  والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
         الفقير إلى الله تعالى
          شحادة حميدي العمري
       الجمعة ٣١/١/٢٠٢٠

جمعة, 31/01/2020 - 15:38