صاحب الرواحية رضي الله عنه أراحنا
(٢)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد:
فقد عرفتم أيها المحبون أن صاحب المدرسة الرواحية في المسجد الأموي - بضم الهمزة - نسبة إلى ( أمية) بضم الهمزة
وليس إلى ( أمة) بفتح الهمزة في ( الأمويون والمسجد الأموي) جهلاً بالضبط أو تعمداً للإساءة إلى بني أمية الذين امتدت الفتوح في عصرهم وكان أسطولهم يجوب بحر العرب( البحر الأبيض المتوسط)
أقول:
في ختام المقالة السابقة صباح الجمعة ٢٠/١/٢٠٢٠م عرفتم أن صاحب الرواحية رضي الله عنه هو الإمام الرباني العارف بالله تعالى الفقيه المحدث الولي الشيخ النووي رضي الله عنه
عاش في حجرة صغيرة في الرواحية طالباً ثم صار شيخ الإسلام بلا منازع
تتلمذ للشيوخ في مدرسته ثم أضحى شيخاً لشيوخ عصره ولنا ولمن يأتي بعدنا إلا من أبى واستكبر
حديثي عن سيدي النووي رضي الله عنه سيأتيكم في الأيام المقبلة إن شاء الله تعالى
أكتب ليلة يوم الاثنين حيث ترفع الأعمال إلى الله تعالى
وصباح يوم الجمعة يوم العيد الأسبوعي كل أسبوع إن شاء الله تعالى
كلامي في هذه المقالة عن مرادي من التعبير ب ( أراحنا)
النبي صلى الله عليه وسلم قال ( أرحنا بها يا بلال) لأن الدخول في الصلاة إنما هو دخول في جنة الروح والريحان وهو مما لا يختلف فيه اثنان
اخترت عبارة ( أراحنا) لأنه عاش لله وفِي الله طاعة لله
كتب لله وعلم لله فعاش في نور أنار قلبه ولسانه وجميع جوارحه رضي الله عنه
أراحنا بما كتب لنا من علم رباني لم يكتبه لينال درجة دنيوية يباهي بها
ولم يكتب ليحصل المال لأنه يعلم أن من عشق المال مال
لم يتزوج لانشغاله بالعلم والعمل والسلوك
عاش ٤٥ عاماً
أقول عاماً لأن خيرها عّم العباد والبلاد في زمنه ولا يزال
أراحنا من هرطقات الفقهاء المتفيهقين وأنقذنا من فتاوى الجاهلين
يا ليت قومي يعلمون
أذكر في هذه المقالة كتاباً واحداً من مؤلفاته تزدان به مجالس العلم في بلاد العرب والعجم
إنه كتاب ( رياض الصالحين )
وبه أختم هذه المقالة
وللحديث بقية إن شاء الله تعالى
والحمد لله رب العالمين
خادم العلم الشرعي
شحادة حميدي العمري
ليلة الاثنين ٢٣/١/٢٠٢٠










