زارت وزيرة الدفاع الفرنسية فلورنس بارلي منطقة الساحل يوم الأحد 19 يناير يرافقها ثلاثة من نظرائها الأوروبيين حيث تسعى باريس جاهدة لاجتذاب الشركاء لمواجهة الجماعات الجهادية التي تتزايد هجماتها في المنطقة.
وتأتي الزيارة بعد أسبوع من قمة بو (جنوب غرب فرنسا) حيث أعلنت كل من باريس ودول الساحل الخمس (مالي والنيجر وبوركينافاسو وتشاد وموريتانيا) سلسلة من الإجراءات التي تهدف إلى استئناف سريع للعمل ضد الجماعات المسلحة بما في ذلك إنشاء "تحالف لمنطقة الساحل".
وقالت بارلي في الإذاعة الفرنسية أوروبا 1 يوم الجمعة "سأذهب إلى الساحل يوم الأحد وسأكون برفقة وزير الدفاع السويدي وكذلك الوزير الإستوني والوزير البرتغالي".
وأضافت: "لسنا وحدنا وبالتأكيد سيكون هناك المزيد من الحلفاء عندما تكون قوات "تاكوبا" [المؤلفة من القوات الخاصة الأوروبية] قادرة على مرافقة القوات المسلحة المالي في القتال في الصيف القادم".
وتشارك استونيا في العملية الفرنسية "برخان" في الساحل بوحدة تصل إلى خمسين رجلاً وقد التزمت بتجنيد حوالي أربعين آخرين بقوة "تاكوبا" التي أطلقتها فرنسا والتي تأمل في إقناع عدد من الدول الأوروبية بالانضمام إلى صفوفها. وقد أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون يوم الخميس بأن قوة "برخان" ستصبح ائتلافًا عسكريًا دوليًا. وهو ما يعني بالفعل مساهمات الأوروبيين والأمريكيين فيها.
تجنب "الملاذ" الجهادي
في الوقت الحالي تستفيد "برخان" من التعزيزات الإستونية والبريطانية (ثلاث طائرات هليكوبتر ثقيلة من طراز شينوك) والدنماركية (مروحيتان ثقيلتان من طراز مرلين) فضلاً عن دعم حاسم من الولايات المتحدة من حيث الاستخبارات والنقل. وقد قال رئيس الأركان الأمريكي مارك ميلي، يوم الخميس، إن واشنطن تخطط الآن لتقليص وجودها العسكري في إفريقيا وستتخذ قرارات "ربما خلال شهر أو شهرين".
وقد أعلنت فلورنس بارلي أنها ستسافر إلى واشنطن في نهاية شهر يناير في محاولة لإقناع الشريك الأمريكي بالبقاء في الساحل، قائلة: "نريد أن نتجنب إنشاء ملجأ جهادي آمن في الساحل" مطالبة بـ"بحضور جميع الفاعلين في مسرح الساحل".
ترجمة موقع الصحراء
المتابعة الأصل اضغط هنا










