كان الثلاثينمن ديسمبر 2006 يوم عادي في حياة نعماوي نثرت عليه تلك المدينة بردها القارس أيامها المنبعث من بين صخور هضابها حاملا معه هزيز رياح الصحراء ،كنت سأسعد بذالك اليوم كما سعدت بالأيام قبله خاصة وأنه كان يوم عيد لي لكن بدايته أنبأنتي بعكس ذالك فقد بدا يوم حزن لي مع ملايين المسلمين
ليًام ألا تكسام....نت كاسك وان كاس
والكسان ألا ليًام..نداولها بين الناس
كان هذا لسان حالي وأنا أشاهد خبرا عاجلا على شاشة الجزيرة بإعدام صدام حسين ، لم أستطع تمالك نفسي ،بدأ شريط من الذكريات يدور في ذهني بشكل سريع وبد أت دورته في التسارع ، كانت بداية ذالك الشريط مع تلك الشاشة التي أشاهدها من كان سببا مع الله في وجودك هنا ،ألم يكن لصدام الفضل في تزويد موريتانيا بالكهرباء، بدأت أتذكر مناقب الشهيد وكيف خاطب جيران إسرائيل ذات يوم بأن امنحوني أرضكم أحرر لكم فلسطين ،لكن الأيام دارت عليه بعكس ذالك فجيرانه منحوا أرضهم لآمريكا لوأد حلم طالما راوده الحلم بأمة عربية ، واصل شريط الذكريات دورانه إلى أن وصل للصورة المفبركة التي نشرت للزعيم في قبو ادعت آمريكا القبض على صدام بداخله ، وهو مالم أصدقه يومها أواخر سنة 2004 فالزعيم أكبر وأشجع من أن يختبئ أصلا أحرى في قبو ،فشجاعته خطها بأحرف من ذهب أيام الحرب الإيرانية والغزوات الآمريكية على العراق وختمها بذالك المشهد في 30 من ديسمبر 2006 حينما وقف مرفوع الهامة شامخا يطلب معطفه من يد جلاديه وحثالة الشيعة قائلا "هاتولي معطفي فجو بغداد بارد مع الفجر وقد أرتجف من شدته فيظن العالم أني أرتجف خوفا"
لا والله ما أنت من الذين يخافون فصورتك في الصفوف الأمامية للقتال لا زالت محفورة في أذهان أطفال العالم قبل كباره ، ونشرك للرعب في قلوب الآمريكان والإيرانيين لازال حاضرا في أذهان محبيك وأنا منهم.
رحلت لكن مواقفك لم ترحل ،رحلت محملا بحب الملايين وإعجاب أكثر من ذالك فإلى جنات الخلد ياصدام










