ومن العداوة ما ينالك نفعه!

Mohamed Abdallah Lehbib

يحتاج أي خطاب إعلامي لمجموعة من الركائز تتعلق بمضمونه، ولا تغني عنها نعومة الصوت، ولا جودة الإخراج، ولا القالب الفني متقنا كان أو غير متقن. ومن جملة ما يحتاجه أي خطاب إعلامي:

١. أن يعتمد على حقائق صلبة قارة في نفوس المتلقين، أو معتقدات راسخة بغض النظر عن صحتها.

٢. شيء من المصداقية يتحلى به القائمون عليه، فالحق الذي يقوله الكذاب يصبح كذبا، والكذب الذي يقوله الصادق يكون حقا، ولو إلى حين. وأما الكذب الذي يقوله الكذاب فيكون كذبا مضاعفا، قبل ولادته، فإذا ولد يكون كذبا يمشي على قدمين.

٣. مستوى من الصدق والإخلاص يعطي شيئا من الحرارة للمحتوى المقددم، ويقربه من قلوب الناس.

٤. قالب فني محترف، يخدم الحقيقة بإضافة بعض الجماليات عليها.

٥. شيء من عدم المباشرة في طرح القضية، وإرسال الرسالة.

٦. كثير من الصبر والأناة في انتظار حصاد نتائج التأثير الذي ستخلقه الرسالة غير المباشرة.

٧. بناء دعاية مباشرة على تأثير محترف متراكم، يتضمن ترتيبا صحيحا للنتائج على المقدمات، وليس قفزا بالزانة موقع إلى نقيضه.

٨. الاتساق في الصورة التي يريد صانع المحتوى تقديمها، وليس سهلا أن تتحول إى دور ضحية، وأنت تحاول أن ترسم لنفسك صورة جلاد.

٩. التفريق بين حالتي الإقبال والإدبار، وخطاب كل منهما، فما يكون رافعة في يوم يكون خافضة في أيام. ولله الأمر من قبل ومن بعد.

ثلاثاء, 17/12/2019 - 12:53