أقام سعادة السيد بلاه ولد مگيه، سفيرنا بالجزائر، حفل استقبال ومأدبة عشاء فاخرة بمناسبة الذكرى التاسعة والخمسين لعيد الاستقلال الوطني، على شرف رؤساء وأعضاء البعثات الدبلوماسية والمنظمات الدولية والإقليمية المعتمدة بالجزائر، بالإضافة إلى أفراد الجالية المقيمين.
حضر الحفل، الذي جرى في المركز الدولي للمؤتمرات بنادي الصنوبر البحري، وفد رفيع المستوى ممثلا عن الجزائرية على رأسه معالي وزير الداخلية والجماعات المحلية، السيد صلاح الدين دحمون، ومعالي السيد شريف عماري، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، فضلا عن عدد كبير من السفراء والدبلوماسيين، و البرلمانيين والأطر السامين ورجال الأعمال.
بدأ الحفل بالاستماع للنشيدين الوطنيين الموريتاني والجزائري، تلته كلمة ألقاها سعادة السفير رحب فيها بالحضور وشكرهم على تلبية الدعوة، واستعرض فيها أهمية شهر نوفمبر، الذي يشكل مناسبة خاصة بالنسبة لموريتانيا والجزائر، يتم فيها استحضار ما قدمه الشعبان من تضحيات جسام في سبيل الحرية والانعتاق، ففي مطلعه سنة 1954، وعلى خلفية مقاومة عسكرية طويلة الأمد ضد الاحتلال الفرنسي، اندلعت الشرارة الأولى لثورة التحرير الجزائرية، التي ألهمت شعوب المنطقة،و العالم وفرضت على السلطة الاستعمارية توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار لينبلج فجر الخامس من يوليو 1962 عن استقلال دفع مقابله الشعب الجزائري الحر أكثر من مليون و نصف شهيد.
وفي نهايته، يوم الثامن والعشرين، حصلت موريتانيا على استقلالها بعد ستة عقود من الاستعمار الفرنسي، وبعد مقاومة عسكرية وسياسية وثقافية شرسة، تعانقت فيها البندقية والقلم، وتزاحمت فيها صلابة المقاوم الجسور بواقعية السياسي المحنك، وأثبت من خلالها الشعب الموريتاني الأبي رفضه القاطع لاستمرار الاحتلال وأجندته، مسطرا بذلك أروع ملامح الرفض والصمود ضد أي اختراق يستهدف حريته وخصوصيته الدينية والثقافية والاجتماعية، في وجه محاولات المسخ والطمس التي سعى إليها الاحتلال.
وأشار إلى أن العلاقات الموريتانية-الجزائرية تتميز بأنها علاقات استثنائية شعبيا وسياسيا وثقافيا واقتصاديا، تعززها روابط التاريخ والجغرافيا ووحدة المصير المشترك، لافتا إلى أن موريتانيا لن تنسى للجزائر الشقيقة مواقفها الأخوية الشجاعة والحازمة، ولا دعمها المستمر على كافة الأصعدة وفي مختلف المجالات.
وأوضح أن تخليد ذكرى الاستقلال هذا العام، يكتسي مغزى خاصًا حيث يأتي في جو يسوده التوافق السياسي وتطبعه السكينة والاستقرار الأمني، بعد التداول السلمي على السلطة إثر الانتخابات الرئاسية شهر يونيو المنصرم، و التى حاز فيها فخامة الرئيس محمد ولد الغزواني على اجماع الموريتانيين و قد اعترف الجميع بنتائجها وأشاد المراقبون الدوليون و المحليون بنزاهتها وشفافيتها وحسن تنظيمها، وشكلت نقطة تحول فارقة في تطور المسار الديمقراطي بالبلاد منذ سنة 1991.
كما تطرق إلى التطور الذي شهدته العلاقات بين البلدين على الصعيد الاقتصادي، خاصة في مجال التجارة البينية بعد افتتاح المعبر البري على الحدود، الأمر الذي ساهم في تطوير التبادل التجاري بشكل ملحوظ في السنوات الأخيرة، وفتح آفاقا أرحب للتعاون الثنائي بينهما.و اوضح أن موريتانيا بحكم موقعها الجيواستراتيجي و ما تزخر به من موارد طبيعية و ما تنعم به من استقرار سياسي و أمني لمصممة على تعزيز و تنويع علاقات التعاون الاقتصادي و التجاري بينها و الشقيقة الجزائر حتى ترقى هذه العلاقات الى
مستوى العلاقات السياسية و الثقافية و الأمنية المتميزة القائمة بين البلدين و المتطورة باضطراد.











