أكد المرشح الرئاسي السابق بيرام الداه اعبيد أنه يرى في انتخاب محمد ولد الغزواني استمرارًا لنظام ولد عبد العزيز الذي ظل يحاربه دائمًا. لكنه يقول إنه مستعد للتفاوض معه.
هل تغير أي شيء في موريتانيا منذ انتخاب محمد ولد الغزواني في 22 يونيو؟ يتساءل رئيس حركة إيرا وهي منظمة مناهضة للعبودية، مضيفا: "لم أعلق عليه أملا كاذبا، على عكس المعارضين الآخرين، بأن الأمور سوف تتحرك مع وصوله إلى السلطة".
بيرام -الذي حل ثانيا في الانتخابات الرئاسية، بحصوله على 18.58 بالمائة من الأصوات ، مقابل 8.67 بالمائة في عام 2014، مما يجعل منه الزعيم الفعلي للمعارضة- لا يلقى بالا للتناوب غير المسبوق على السلطة في البلاد. فلأول مرة منذ ما يقرب من 60 عامًا يفسح رئيس منتخب الطريق لرئيس منتخب آخر.
"التعامل" مع السلطة
لكن بيرام يقول إن "مزاج الرجلين ليس هو نفسه لكن أيديولوجيتهما ورؤيتهما متماثلة. إذا كان أي شيء يجب أن يتغير في هذا البلد فسيكون ذلك من خلال النضال"، دون أن يغلق باب التفاوض.
"سأكون على استعداد لإيجاد أرضية مشتركة للتوافق والسماح للمعسكر الحاكم والمعارضة بالجلوس حول الطاولة ذاتها. هل ستكون طاولة مجلس الوزراء؟ لا أحد يستبعد ذلك في نواكشوط حيث يعتزم رئيس الدولة الجديد التفاوض مع بيرام الذي يريد مع ذلك "مناخا هادئا بين المعارضة التي تسعى إلى الاستيلاء على السلطة في عام 2024 وسلطة تنوي التجديد لنفسها إلى الأبد".
من ناحية أخرى يشير بيرام إلى أنه كان سيوقع اتفاقا بناءً على مبادرة من معسكر عزيز يتم بموجبه الاعتراف بانتخاب خصمه في مقابل ترخيص من حزبه السياسي (الرك) وكذلك القوى التقدمية للتغيير افلام سابقا.
وهي المبادرة التي تحدث فيها مع ولد الغزواني الذي استقبله في 30 سبتمبر في إطار المشاورات مع قادة المعارضة. منذ خمس سنوات يرفض بيرام الاعتراف بنتائجه وهو يرى أنه كان سيصعد لجولة ثانية في الانتخابات الأخيرة لولا أن ولد عبد العزيز وولد الغزواني زوّرا النتائج، على حد تعبيره.
هل يمثل بيرام الموريتانيين السود؟
بيرام يجدد التأكيد على أن التفريق بين الصديقين ولد الغزواني وولد عبد العزيز طفولة سياسية، ومع ذلك يقول: "أنا مستعد للمصادقة على صحة انتخابه إذا منحوا تأشيرة المشاركة القانونية في اللعبة السياسية لجميع المستبعدين حاليًا". ويضيف إلى ذلك المطالبات القديمة مثل التسجيل البيومترية الذي بدأ في عام 2011 واعتبره البعض تمييزا ضد الموريتانيين السود. فهل يعتبر بيرم اعبيد نفسه إلى جانب كان حميدو بابا ممثلاً لهذه الجماعة المهمشة؟ يعود السؤال للواجهة. لكن بيرام يقول أنا مرشح كل الموريتانيين.
كما يرفض اعتباره وريثا لمسعود ولد بلخير أو حركة الحر قائلا: "مساراتنا ونضالاتنا ليست هي نفسها". فعلى عكس مسعود الذي أصبح من مؤيدي الغزواني لم يدخل بيرام الحكومة. ومع ذلك فإنه في حالة التوصل إلى حل وسط مع السلطة فإنه لا يستبعد "التعاون" مع السلطة.
ترجمة موقع الصحراء
المتابعة الاصل اضغط هنا










