(قراءة سوسيولوجية - سياسية)
المهتمون بالمحاصصة في الدولة الحديثة مافتئوا منذ الاستقلال يتحدثون عن صراعات في دوائر صنع القرار لتقاسم النفوذ بين المناطق الجغرافية والجهوية للبلد ويعتبرون ان آدرار استحوذت مبكرا على مراكز النفوذ الرئيسية والاقتصادية منها خاصة(شركة اسنيم والمقاولات والاستيراد) وأعطت النفوذ السياسي لترارزة ثم عدل الأمر وأشركت تكانت في النفوذ الاقتصادي واستعادت القوة المهيمنة الوكر السياسي من خلال اللعب باوراق أهل الشرق والجنوب واترارزة ودفعهم الى التنافس على الولاء السياسي مقابل هيمنة اقتصادية انضافت لها وسيلة أخري هي التحكم في مؤسسة الحيش وتحريك ملفات الصراعات الفئوية للتغطية على التوازنات الاقليمية والمناطقية والجهوية ، وفي السنوات الاخيرة طغت نبرة الصراعات الفئوية على الجهوية التى كادت تتراجع وتتحول الى مصالح وقتية يستغلها بعض الأفراد في مناسبات انتخابية ، لكن الامور عادت للواجهة من جديد بعد نجاح رئيس ينحدر من الشرق وتولي وزير أول من اترارزة مما فهم أنه تحدي للمنطقة المهيمنة منذ الاستقلال ويمكن ان يعيد صياغة ترتيبات النفوذ بمعايير مختلفة ،خاصة ان الخزانيين الانتخابيين الكبيرين يمكن ان يحسم تحالفهما الانتخابات التشريعية وغيرها من الانتخابات وايضا يمثل نفوذ المنطقتين في الجيش قوة كبيرة لكن نصيبهما من رجال الاعمال وأصحاب النفوذ الاقتصادي هو الاقل ،
لايمكن إذا ان يترك هذا الميزان يتشكل على حساب مؤسسة الاعماق وتحالفاتها الخارجية لذلك يبدو المشهد مرتبكا وتبدو الدعوات الفئوية منحسرة او متراجعة في انتظار أن يحسم التنافس لأحد الأطراف.

.jpeg)










