حول سباق المتابعين..

محمد اندح

عدد المتابعين على "الفيسبوك" يعتبر فعلاً معياراً منطقياً لقياس نسبة التأثير، وإن كان ليس مقياساً دقيقاً تماماً بالضرورة؛ إذ يكفي أن تنظر مثلاً إلى حملات التشويه الجماهيرية التي يتعرض لها بعض الأشخاص هنا، ثم يكون لذلك تأثير كبير على زيادة عدد متابعيهم بشكل صاروخي! رغم أن الواضح من الأمر أن الجميع يمقتهم ولا يؤثرون فيه (مع أن بعض التعريفات المعاصرة للتأثير لا تربطه بالضرورة بالإيجابية)!

لكن رغم ذلك، فالواقع أن الحسابات الشخصية الأكثر متابعة الآن على الفيسبوك في موريتانيا هي حسابات مؤثرة فعلاً بشكل كبير، وهذا واضح من خلال موجات الردود و"التدوينات الارتدادية" على هذا الفضاء لكل ما يطرحه أصحابها من أمور، وأما نكران ذلك، أو تجاهله، فهو نوع متطور إلكترونياً من "كر الراص اعل الحيط"!

يبقى فقط، أن على المقارنين لسباق عدّاد المتابعين بين المدونين، أن يضعوا حساباً لضرورة التفريق بين "الحساب" و"الصفحة"؛ فالحساب أكثر تأثيراً وأهم بكثير من الصفحات، لارتباطه من حيث التفاعل مع المتابعين بشكل أكبر، ولشعور المتابعين أنفسهم بقرب صاحبه منهم، عكساً لأصحاب الصفحات! كما أن الصفحات تنتشر أحياناً بخاصية "الإعلانات الممولة"، بينما تنتشر الحسابات تلقائياً بحسب رغبة وطلب الجمهور لها!

لذلك وجب التمييز في هذا الأمر، وعلى حد علمي المتواضع، فإن الحساب الشخصي الأول في موريتانيا، من حيث كثرة المتابعين هو حساب الدكتور الأديب الشيخ معاذ سيدي عبد الله، ويجب على كل منصف يبحث عن وضع ترتيب موضوعي ذي مصداقية للمدونين أن يبدأ من هنا..

خميس, 19/09/2019 - 14:53