المحاصصة الانتقالية ... شرط لتصحيح الخلل !

Brahim Bilal Ramdhane

لي صديق ، بل أخ ، يدعى عبد الرحمن ولد ابراهيم و لد امباركش .. استسمحه في أخذ قصته كنموذج للعنصرية التي تُمارس في المكاتب !
كان عبد الرحمن متميزاً جدا في الدراسة، بل من اجود زملائه في 6c في ثانوية روصو و من قبل ذلك في إعدادية بتلميت ! نجح متفوقا في الباكالوريا 1984 و قبل خروج النتائج شارك صديقي في مسابقة دخول « بولي تكنك " في فرنسا و نجح مع مواطن زنجي .. و جاءت النتائج الى وزارة التعليم العالي ايام يحي ولد منكوس .. و احتفلنا بالخبر السار و كان علي صديقي ان ينجح في الباكالوريا ليسافر الى فرنسا للدراسة بمنحة فرنسية ... بعد خروج نتايج الباكالوريا راجعنا الوزارة بل استوطناها لنعرف متى ستصل التذكرة .. لكن هيهات ! فقد كانت مكاتب المسؤولين في الوزارة موصدة أمامنا و لا احد يجيب على أسئلتنا .. لم يكن لنا من منجد سوى سيدة عجوز هي والدة صديقي رحمة الله علينا و عليها قدمت من بتلميت و اتصلت ببعض اهل لخيام و توصلنا الى الخبر اليقين المؤسف و هو ان صديقي استبدل بشخص اخر و ان " الناجحين " يواصلان دراستهما منذ شهر في فرنسا لنعلم فيما بعد ان مسؤولي الوزارة اجتمعوا على ضلال و زوروا شهادة عجز تمنع صديقي من السفر و تم اقتراح اخر من لا ئحة الانتظار التي لم تكن موجوة أصلا ... أصيب صديقي بصدمة نفسية عزف بموجبها عن المشاركة في المسابقات .. و لم يتابع دراسته بعد الباكالوريا ! اليس صاحب هذه الفعلة مجرم ... قتل حلما و عطل عقلا كان سيكون ملاحا او مهندسا كهربائيا او خبير ا في الأقمار الاصطناعية !!
تواصل الغبن و احتكار المنح لابناء المسؤولين و ذويهم و من يحترمون من ابناء ( لخيام لكبار ) و النتيجة هي ما نلاحظه اليوم في كل مفاصل الدولة ... جرم ضد أمة و يحاول البعض الدفاع عنه و تبريره بما هو اقبح منه ....
لقد قلتها مرات و مرات ليس هنالك اي احد من اخوتنا البيظان - الا من رحم ربه - يستحق ما حصل عليه ( المنحة و الشهادة و رأس المال و الوظيفة و الرتبة في الجيش و المكانة الاجتماعية و الدينية ..!
كل هذا حصل بسبب احتكار السلطة و انتهاج سياسة التمييز العنصري و الجندري الموروث من عقلية الجاهلية و الاستعباد ...
و حتى احزاب المعارضة لم تكن أفضل فقد اطلعنا على دسائس داخلية تمارسها لصالح مكون البيظان في التسجيل و المنح و الفيزا و العمل في الخليج و الصين و تركيا ... و حتى تذاكر الحج !
#. لهذه الاسباب نريدها محاصصة انتقالية !!

نقلا عن صفحة الكاتب 

اثنين, 16/09/2019 - 12:05