مصادر ليبية تكشف: حفتر رفض المبادرة الجزائرية

خميس, 2017-04-20 10:05

كشفت مصادر ليبية مقربة من مجلس النواب عن تلقي ممثل الجزائر في زيارته الحالية لليبيا عبدالقادر مساهل وزير الشؤون المغاربية والإفريقية جواباً بالرفض الضمني لمبادرته من قبل قائد القيادة العام للجيش المشير خليفة حفتر.

وقالت المصادر في حديث خاص لــ"العربية.نت" إن اللقاء الذي جمع مساهل بحفتر في مقر قيادته بالمرج شرق البلاد استمر لأكثر من ساعة وأسفر عن رفض ضمني لمبادرة الجزائر، بشأن الإعلان عن جسم سياسي جديد يمكن البلاد من تجاوز الانقسام الحالي، موضحة أن "حفتر أجاب مساهل بالقول إن مؤسسة  الجيش لا تتدخل في شؤون  السياسة وليست معنية بها".

ونقلت المصادر عن حفتر قوله إن "الجيش يعمل تحت مظلة سياسية ممثلة في مجلس النواب وهي من أعطت الأوامر له بقتال الإرهاب وإعادة الاستقرار للبلاد ويمكن العودة لها لمناقشة الحلول السياسية".

وبحسب ذات المصادر فإن مساهل حمل معه مبادرة لجمع الكلمة السياسية محتواها البدء في تكوين "مجلس أعلى" يشترك في عضويته ممثلي  الأطراف_الليبية وهم رئيس مجلس النواب عقيلة صالح وقائد الجيش المشير حفتر ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فايزالسراج ورئيس المجلس الأعلى للدولة عبدالرحمن السويحلي ، ويشرف المجلس على تكوين حكومة موحدة تحظى بتمثيل كل المناطق والأطياف السياسية في ليبيا.

وبينت المصادر أن "حفتر تحدث مطولاً لمساهل عن صلة مجموعات الإسلام_السياسي بالإرهاب المسلح ومحاولاتهم الإضرار بالمنطقة النفطية عدة المرات"، بالإضافة لـ"دعم بعض المدن للمجموعات الإرهابية في بنغازي وإمدادها  بجرافات تحمل المقاتلين والسلاح"، مذكراً مساهل بمعاناة بلاده من هذا الخطر خلال القرن المنصرم.

ذات المصادر نقلت أن مساهل تحدث عن تجربة بلاده في استيعاب هذا الخطر وإقناع بعض الشخصيات المقربة من التيارات المسلحة بالانخراط في العمل السياسي، لكن حفتر رد بالقول "إن الجيش يعمل تحت مظلة سياسية وهي مجلس النواب وهو المعني بمناقشة الحلول السياسية" في إشارة لرفضه الضمني للمبادرة.

وتعتقد المصادر أن مساعي مساهل ستلقى رفضاً أيضاً في مصراتة التي يتوقع أن يصلها خلال الساعات القادمة  للقاء وعدد من السياسيين والفاعلين فيها، لاسيما أنها تعيش حالة انقسام كبير في الآونة الأخيرة بين تيار مدني يضغط باتجاه قبول الوفاق والحوار مع مجلس النواب، وتيار عسكري يرفض الجلوس على طاولة الحوار، فيما لم ترشح اي معلومات عن إمكانية زيارة مساهل لطرابلس للقاء مسؤولي حكومة الوفاق.

نقلا عن العربية نت