حقيقة ما حدث على هامش احتفالية تخليد ذكرى رحيل القائد صدام حسين

أربعاء, 2017-01-11 12:44
حبيب الله ولد أحمد

ما حدث مساء اليوم فى دار الشباب القديمة على هامش احتفالية بذكرى عشر سنوات على اغتيال الرئيس العراقي الشهم الكبير الشهيد صدام حسين من عنف وفوضى كان فضيحة نتجت عن جملة اخطاء مشتركة ولدت ضغطا فانفجارا ويمكن تلخيص تلك الاخطاء فى الاتى
ـ  اللجنة الموريتانية للدفاع عن القضايا العادلة ضعيفة بنيويا فقيرة ماديا عائلية القرارات والتصرفات غالبا مناسباتية لاتظهر الا فى تظاهرة سنوية لتابين شهيدالعرب ورمزهم صدام حسين ولعل اعتمادها فى التمويل على الدولة وبعض الخصوصيين والشخصيات الذين تخصص جل مداخلاتها للثناء عليهم اعطى انطباعا بان ربحيتها غطت على عاطفيتها القومية
ـ  هناك صراع صامت عبر عن نفسه اليوم بين شباب بعثيين يتقاسمهم حزبا الوطن والصواب وهما فصيلان بعثيان مختلفان فى الراي فيمايتعلق بالسياسة المحلية
ـ  ضعف لجنة التنظيم وبروز خلافاتها وخروج التنظيم عن نطاق السيطرة كان القشة التى قصمت ظهر بعير التظاهرة
ـ  كان واضحا غياب التنسيق بين الناصريين والبعثيين وحتى بين البعثيين انفسهم فكانت الارتجالية طابع الاحتفالية وظهر ان عناق صور عبدالناصر واحمدياسين وياسر عرفات وصدام حسين والرنتيسي على جدران القاعة كان عناقا تاريخيا استحضاريا فقط اكتفىت منه اجيال العقوق بصور ورقية جامدة ففرطت فى الشعلة والمسار واضاعت درب التوحد والنضال والخندق المشترك
ـ  رفع صور الرئيس عزيز بكثرة داخل القاعة والدعوة العلنية لتبنى سياساته والقول بانه لولا دعمه الشخصي لما نجحت التظاهرة التى لم تنجح مع الاسف وعنتريات الخليل ولد الطيب الذى تحدث قليلا عن صدام وجمال عبدالناصر وكثيرا عن عزيزكانت بالنسبة لبعض الشباب استفزازا حكوميا مبرمجا ومنظما لاخراج الحفل من سياقاته العفوية التى تكرس وفاء كل الموريتانيين للشهيد صدام حسين
ـ  نسي الخليل ورئيس اللجنة المنظمة وبعض اعضائها ان فى القاعة شبابا من التكتل وتواصل ومختلف الاحزاب المحلية من اغلبية ومعارضة وشباب لاعلاقة لهم بالسياسة فكلهم مجتمعون على الوفاء لصدام حسين ولاينبغى المتاجرة بهم اعلاميا او ارغامهم على الانصراف للتصفيق لعزيز بدل تابين الرئيس الشهيد صدام حسين
ـ  تصرف الشباب الذين حاصروا النائب الخليل ولد الطيب وحاولوايذاءه كان تصرف بغيضا مرفوضا وغير اخلاقي يتناقض مع قيم المسؤولية والديمقراطية حتى وان كان الخليل استفز غالبية الحضور الذين لايقاسمونه الولاء لرئيسه
ـ  حاول البعض ربط الاحداث بشباب التكتل والواقع انه كان حاضرا بقوة لكن الذين صعدوا المنصة لمطاردة الخليل وانزاله من فوقها كانوا خليطا من الشباب لايمكن باي حال من الاحوال اضافتهم لحزب دون آخر بل لقد تفرق دم تلك المظاهرة بين مختلف شباب الاحزاب الوطنية موالية ومعارضة
ـ  اثبتت الفوضى الانقسام الانشطاري للتيار القومي فلايتعلق الامر بعجز البعثيين والناصريين عن التوحد بقدرما يحيل الى وجود انقسامات شبابية فظيعة داخل الحركة البعثية والكيانات السياسية التى تتوزع عليها
ـ  لوكان الخطباء تجنبوا السياسة المحلية ولم يلعبوا دور ساعى بريد سياسي وتحدثوا فقط فى سياق الاحتفالية دون خروج على نصها بصفاقة واضحة لسارت الامور بشكل طبيعي ولتجنبنا رؤية هراش الديكة بين من كنا نحسبهم نخبة مثقفة ومتنورة

نقلا عن صفحة الكاتب