الجيش التونسي ينتشر في عدة مدن وسط تصاعد الاحتجاجات

جمعة, 2018-01-12 09:14

أعلنت وزارة الداخلية التونسية، الخميس، أن الشرطة اعتقلت 330 محتجا متورطين في أعمال شغب وتخريب الليلة الماضية مع تصاعد حدة الاحتجاجات العنيفة التي اجتاحت البلاد لليوم الثالث على التوالي ضد إجراءات تقشف، فيما انتشر  الجيش في عدة مدن تونسية.

وقال شهود إن الجيش انتشر في مدينة  تالة القريبة من الحدود الجزائرية بعد انسحاب كلي لقوات الأمن من المدينة الليلة الماضية عقب حرق المتظاهرين لمنطقة الأمن الوطني بالمدينة.

وانتشرت الاحتجاجات العنيفة في أرجاء البلاد منذ الاثنين ضد قرارات حكومية بفرض ضرائب جديدة ورفع الأسعار ضمن ميزانية 2018 لخفض العجز في الميزانية، واستجابة لمقرضين دوليين يضغطون على تونس لتدشين إصلاحات اقتصادية تأخرت كثيرا.

وينظر الغرب إلى تونس باعتبارها النجاح الديمقراطي الوحيد بين دول ما يسمى بانتفاضات الربيع العربي التي تفجرت في 2011، لكن 9 حكومات تولت زمام البلاد منذ ذلك الحين ولم تتمكن أي منها من علاج المشكلات الاقتصادية المتزايدة.

وشملت احتجاجات الليلة الماضية عددا من المدن الأخرى، ومن بينها  باجة و  سوسة وسليانة والعاصمة والمهدية ونابل و  القصرين، وكانت عنيفة وشهدت عمليات تخريب ونهب وحرق.

 

وأطلقت قوات الأمن قنابل الغاز ولاحقت المحتجين. وانتشر الجيش في سوسة وقبلي أيضا سعيا لحماية المباني الحكومية التي أصبحت هدفا للمتظاهرين في عدة مدن.
‭‭
‬‬وقال خليفة الشيباني المتحدث باسم وزارة الداخلية إن القوات الأمنية اعتقلت حوالي 330 شخصا متورطين في أعمال تخريب وسلب الليلة الماضية، ليرتفع عدد المعتقلين منذ بدء الاحتجاجات العنيفة، الاثنين، إلى حوالي 600 شخص.

والأربعاء، اتهم رئيس الوزراء يوسف الشاهد الجبهة الشعبية، وهي ائتلاف المعارضة الرئيسي في البلاد، بعدم التحلي بالمسؤولية والتحريض على الفوضى والاحتجاجات العنيفة قائلا أنا أُسمي الأمور بمسمياتها.. الجبهة الشعبية غير مسؤولة".

وخلال ليل الثلاثاء الماضي، هاجم مجهولون مدرسة دينية يهودية في جربة بالقنابل الحارقة مُستغلين انشغال قوات الشرطة بالتصدي للاحتجاجات التي توسعت رقعتها في أرجاء البلاد. وتسبب الهجوم على المدرسة اليهودية في أضرار مادية بسيطة دون وقوع أي إصابات.