حول ديون القنوات المستقلة

خميس, 2017-10-19 12:08
منى منت الدي

من يفرض على تلفزيونات صغيرة في دولة ضعيفة تعيش وضعا اقتصاديا مزريا ضرائب أو حقوق بث كمن يفرض على أبنائه الصغار دفع الإيجار أو دفع نصيبهم من مصروف البيت. 
من يفتخر بتحرير الفضاء السمعي البصري كان حريا به أن يدعمه بالمال ليقوم بدوره في الاعلام و التوعية و التنوير و التشغيل أما من يريد أن يخنقه بالضرائب و المكوس و يطارده من أجل الدفع أو قطع البث فذلك ليس قائد دولة و لا محرر طاقات و لا فضاءات بل تاجرا يحترف الجمع و المنع. 
بدأت هذه التلفزيونات هزيلة ضعيفة لأنها لم تكن وليدة نهضة اقتصادية و لا إعلامية بل كانت وليدة لحظة تشدق و رياء تحت رعاية نظام عسكري ديكتاتوري يتلبس كذبا بلبوس ديمقراطية زائفة كلما طال أمده كلما كشف عن وجهه الحقيقي. و الآن و مع انحرافه الواضح نحو الديكتاتورية المطبقة أزال هذه التلفزيونات حتى لا يبقى في الفضاء غير صوت واحد و رأي واحد و اتجاه واحد.

نقلا عن صفحة الكاتبة