جبل جليدي ضخم يتحرك نحو المياه المفتوحة

ثلاثاء, 2017-09-26 13:26

بدأ أخيرا جبل جليدي ضخم رحلته إلى المياه المفتوحة للمحيط الأطلسي بعد انفصاله عن شبه الجزيرة القطبية الجنوبية.

وكان هذا الجبل ثابتا تقريبا لعدة أسابيع، حيث كان ببساطة ينحرف من وإلى الجرف الجليدي الذي انفصل عنه، لكنه الآن بدأ التحرك بعيدا عن جرف "لارسن سي" ليصبح ثاني أكبر جبل جليدي يسجل على الإطلاق.

ويتوقع الخبراء أن يدفع التيار في بحر "ويديل" هذا الجبل الجليدي الذي تبلغ مساحته نحو ستة آلاف كيلومتر مربع شمالا ثم تنحرف هذه الكتلة الجليدية -التي تزن تريليونات الأطنان- على طول حافة جرف "لارسن سي" حتى تصل إلى تيار المحيط القطبي الذي يتحرك شرقا والذي سينقلها بدوره إلى جنوب المحيط الأطلسي.

ويبلغ حجم هذه الكتلة الجليدية -التي باتت تحمل الاسم A68- أربعة أضعاف حجم لندن الكبرى، لكنها مع ذلك تشكل نحو نصف أكبر جبل جليدي عُرف على الإطلاق والذي انفصل عن جرف "روس آيس" عام 2000.

وهناك مخاوف باحتمال أن ينقسم هذا الجبل الجليدي إلى كتل صغيرة يصعب تتبعها عبر الأقمار الاصطناعية، ومثل تلك الكتل الصغيرة قد تشكل خطورة على السفن في المنطقة.

ويقول العلماء إنهم لا يعتقدون بأن الاحتباس الحراري لعب دورا في انفصال الجبل الجليدي عن الجرف، رغم أن تغير المناخ يتسبب في انهيار الجروف الجليدية المحيطة.

وليس من السهل التقاط صور للقطب الجنوبي هذا الوقت من السنة نتيجة ليالي الشتاء الطويلة وغطاء السحب، وكانت الأقمار الاصطناعية التي تتابع الجبل الجليدي تعتمد على الرادار أو مستشعرات الأشعة تحت الحمراء لتجاوز تلك الصعوبات.