مئات الشركات الفرنسية تورد لموريتانيا 190 مليون أورو | الصحراء

مئات الشركات الفرنسية تورد لموريتانيا 190 مليون أورو

أربعاء, 2014-09-24 15:22

تتميز موريتانيا بأنها دولة فقيرة لكنها  تشهد نموا متزايدا. ففي سنة 2009 شهدت الشركات الفرنسية العاملة في موريتانيا تطورا ملحوظا ظهر في رقم أعمالها؛ حيث شمل ذلك التطور نسبة 80% من الشركات الفرنسية العاملة في موريتانيا.

altو تعد فرنسا من أكثر الدول ارتباطا بموريتانيا في المجال الاقتصادي، نتيجة عدة عوامل من بينها كون فرنسا مستعمر سابق لموريتانيا، بالإضافة إلى وجود ثروة طبيعية مهمة أدت إلى جذب الكثير من المستثمرين.

alt

تقوم 1200 شركة فرنسية بتصدير منتجاتها إلى موريتانيا، من بينها 700 شركة بلغت صادراتها 190 مليون يور.

وتعد فرنسا المورد الأول للمعدات والحبوب ومواد الصيدلة إلى موريتانيا. حيث تمثل نسبة المواد المستوردة من فرنسا 21% في السوق الموريتانية حسب إحصائيات سنة 2009.

تتواجد في موريتانيا حوالي 60 شركة فرنسية من بينها 33 شركة عاملة في مجال الخدمات في موريتانيا مثل: الفندقة والنقل والاتصالات والبناء والأشغال العمومية والتجارة والهندسة والكهرباء والنفط والغاز والمعادن.

1-      توزيع الشركات حسب القطاع

2-      المياه

في مجال المياه، قامت شركة "ساد"Sade  التابعة لمجموعة "فوالاVoela " بتنفيذ الجزء الأكبر من مشروع تحلية مياه النهر السنغالي  (الممتد على طول 200 كيلومتر) و تبلغ قيمة الصفقة 203 مليون يورو.

شركة دغرمون تشارك أيضا في معالجة مياه النهر بصفقة كانت قيمتها 42 مليون يورو. وهتان الشركتان تساهمان في مشروع توزيع المياه لمدينة نواكشوط بقيمة 100 مليون يورو.

تعمل في موريتانيا كذلك شركة هيدرلكHYDRELEC التي تنفذ مشروع آفطوط الشرقي بقيمة 75 مليون يورو. هذه المشاريع ممولة من  طرف الصندوق العربي للتنمية.

3-      الطرق

عادة ما يتم حصر المناقصات المتعلقة بصفقات الطرق التي يمولها الاتحاد الأوروبي على الشركات الأوربية و الشركات المحلية إلا أن الشركات البرتغالية والاسبانية أكثر حضورا في مجال الطرق من الشركات الفرنسية.

4-      التقنيات الحديثة

في مجال التقنيات الحديثة حصلت شركة سافران-مورفو(ساجم سابقا) على تنفيذ مشروع تأمين وثائق الهوية بقيمة 18 مليون يورو، متقدمة على الشركة الصينية زد تي أه  ZTE .

و قد وقعت وكالة سجل السكان والوثائق المؤمنة بتاريخ 11-07-2010 عقدا مع المجموعة في نواكشوط. وينص العقد على أن تجهز الشركة مشروع الإحصاء وتأمين الوثائق الوطنية في غضون ثمانية أشهر مقابل مبلغ قيمته حوالي 18 مليون أورو (1709980350) وقد استمر التفاوض حول هذا العقد عدة شهور. وضم العقد بالإضافة لتوريد الأجهزة تكوينات خارجية لبعض عمال الوكالة. 

5-      الاتصالات

في مجال الاتصالات تعمل شركة "فرانس تلكوم" التابعة للدولة الفرنسية على تنفيذ مشروع الكابل البحري بتكلفة تصل 20 مليون يورو،  بينما تتقاسم الشركات الفرنسية "الكاتيل-ليسانت" و "ساجيم" توفير معدات  الاتصالات اللازمة  على طول السكة  الحديدية الرابطة بين نواذيبو و ازويرات، و تبلغ تكلفة المشروع 15 مليون يورو بعد اختيارها عن الشركة الصينية "هواوي" التي قدمت عرضا أقل من ذلك قدره 1208 مليون يورو.

6-      الخدمات

في مجال الخدمات تعمل الشركة الفرنسية "بزورنو Pizzorno" في مجال جمع النفايات في مدينة نواكشوط، حيث ترتبط بعقد مع المجموعة الحضرية لمدة 10 سنوات. و تبلغ تكلفة المشروع 60 مليون يورو.

تعمل شركة " جيوغاز Geogas  على توفير غاز البوتان بشكل حصري  لموريتانيا بقيمة 22 مليون يورو سنويا.

مكتب الدراسات الهندسية الفرنسي "إيجيس EGIS " يقوم بمتابعة أشغال توسعة مينائي نواكشوط و نواذيبو وتقوم شركات صينية بتنفيذ هذا المشروع. كما يقوم المكتب بمتابعة أشغال المطار الجديد بعقد مع شركة النجاح للأشغال الكبرى ولديه أيضا بعض المتابعات في روصو.

تعمل في موريتانيا كذلك شركة جي آ دلماس JA Delmas  وهي ممثلة لشركة كاتر بيلار في غرب إفريقيا،  وتتواجد في 12 دولة من غرب إفريقيا هي: موريتانيا، السنغال، مالي، بوركينافاسو، بينين، توغو، غامبيا،  ليبيريا، غينيا، غينيا بيساو، النيجر وساحل العاج. تقوم JA Delmas بأعمال الصيانة وإصلاح المعدات كما تقوم ببيع معدات الأشغال العمومية الجديدة والمستعملة، كما تقوم بتأجير المعدات للشركات العاملة في المجال. إضافة إلى هذه الأنشطة تعمل الشركة في مجال التكوين في مجال عملها. تمثل جي آ دلماس في موريتانيا شركة موريتراك Mauritrac.

وقد انسحبت مؤخرا سلسة الفنادق الفرنسية المعروفة "أكورAccor"  من موريتانيا بعد بيعها لفندق "مركير".

7-      النفط

في مجال النفط،  تعمل شركة توتال (التي تعتبر خامس  شركة في العالم في مجال النفط) في التنقيب عن النفط في حوض تاودني والحوض الساحلي. وقد قامت في هذا الإطار بحفر بئر للتقيب تضاربت الأنباء حول نتائجه حيث قالت الشركة أنه أعطي نتائج مشجعة، بلغت تكلفة هذا الحفر 100 مليون دولار. و قد بدأت الشركة حفر بئر آخر للتنقيب يقع شرق الحفر الأول. و يشترك مع توتال  في رخص التنقيب كل من "صوناترك" الجزائرية بنسبة 20% و "قطر للبترول" بنسبة 20% .

تشترك شركة "جي دي أف GDF SUEZ" الفرنسية في ثلاث مقاطع للتنقيب عن النفط في الجزء المائي من الحوض الساحلي (المحيط  الأطلسي). و قد استثمرت الشركة التي تملك نسبة 28% من هذه الرخص مبلغا قدره 124 مليون يورو للتنقيب في هذه المقاطع.

8-      توزيع المحروقات

تملك المجموعة الفرنسية توتالTOTAL فرعا لتوزيع المحروقات في موريتانيا تم إنشاءه سنة 1999 بشراكة مع رجل الأعمال ولد بوعماتو ثم قامت توتال بشراء أسهم ولد بوعماتو سنة 2005 اثر خلافات بين الطرفين. تمون توتال عددا من الشركات الكبرى من أهمها تازيازت وتوتال التنقيب كما تمتلك  وتحتل المرتبة الثانية من حيث حجم السوق بعد شركة استار STAR.

9-      المعادن

دخلت الشركة الفرنسية اللكسمبورية "أرسلورميتال" وهي من كبريات شركات الحديد في العالم، مجال المعادن في موريتانيا. وقد بدأت سنة 2007 التنقيب عن الحديد في منطقة "لعكارب" بشراكة مع اسنيم (70% لاسنيم و 30% لأرسلور ميتال) وتم تقدير احتياطي المنجم بمليار طن من الحديد الخام.

الشركة الفرنسية "آريفا Areva " وهي الشركة الأولي في العالم في مجال اليورانيوم دخلت موريتانيا سنة 2009 حيث أجرت دراسة قررت على أساسها الدخول في شراكة مع الشركة الأسترالية  "ميرشيسون يونايتيد Murchisson United" التي تمتلك رخصا للتنقيب عن اليورانيوم شمال موريتانيا. وقد تم إنشاء شركة بناء على أساس تلك الشراكة هي شركة "فورت إنرجي".

وتوجد هذه الشركة حاليا في مرحلة متقدمة من برنامج التنقيب  خاصة في  "بير النار" قرب بئر أم اكرين. حيث حصلت على نتائج مشجعة وهي الآن في مرحلة تقدير الاحتياطي من اليورانيوم في المنطقة. وترتبط فورت اينرجي بشراكة مع رجل الأعمال محمد عبد الله ولد العتيق الذي يتولي الإجراءات الإدارية وتوفير الشؤون اللوجستية.

الشركة الفرنسية المغربية "أوسياد Ocead" وصلت إلى  موريتانيا قبل 3 سنوات حيث جلبها رجل الأعمال أحمد بابه ولد  أعزيزي ولد المامي. وقد دخلت أوسياد في شراكة مع مجموعة أعزيزي من أجل التنقيب عن اليورانيوم والحديد والذهب.

كما جرت مفاوضات بين شركة "إيميريس IMERYS" الفرنسية المهتمة باستغلال الكوارتز في موريتانيا و بين شركة "موريتانيا مينراليس كومباني" المالكة لرخصة لاستغلال كوارتز تم منحها سنة 2010 للشركة إلا أن هذه المفاوضات لم تكلل بالنجاح على ما يبدو.